لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
و ثانيا: احتمال الوحدة و إن كان بعيدا في الجملة بين الثالثة و الثانية لاشتمال الثانية بإضافات مثل إرسال الغلام و تحصيل الجبنّ بالابتباع بخلاف الثالثة، و لكن مع ذلك يمكن الالتزام به بخلاف هذه الخصوصيّة، و احتمال كون قوله: (رجل من أصحابنا) هو السائل أي عبد اللّه بن سليمان في خبر الثاني.
و أمّا احتمال الوحدة بين الاولى و الثانية، فبعيد جدّا، لعدم ذكر خصوصيّة الجبن فيه، بخلاف الثانية فاحتمال تكرار الحديث فيه قريب جدّا.
أقول: لا بأس هنا أن نتعرّض لحال الروايات من حيث السند و الدلالة:
أمّا من ناحية السند:
فأمّا حديث عبد اللّه بن سنان صحيح على نقل الصدوق ;، بإسناده عن الحسن بن محبوب عنه، و هو ممّا لا كلام فيه.
و أمّا حديث سليمان بن عبد اللّه الذي نقله عنه عبد اللّه بن سنان، ففيه كلام، من جهة اشتراك عبد اللّه بن سليمان بين الثقة، على احتمال أنّه عبد اللّه بن سليمان العامري الذي و ثّقه المحقّق الخوئي في «معجم رجال الحديث» [١] حيث قال:
(تقدّم اتّحاده مع عبد اللّه بن سليمان الواقع في إسناد «كامل الزيارات»).
مع أنّ الأردبيلي في «جامع الرّواة» لم يوثّق سليمان بن عبد اللّه الصيرفي أو العامري أو العبسي أو النخعي، مع أنّ الراوي الواقع في سلسلة السند ليس عبد اللّه بن سنان عبد اللّه بن سليمان العامري، فراجع «المعجم».
و عليه، فدعوى الاشتراك بين الثقة و الضعيف- كما عن المحقّق الخميني-
[١] معجم رجال الحديث: ج ١٠/ ١٩٨.