لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
فقال أبو جعفر ٧: إنّه لطعام يعجبني، و سأخبرك عن الجبنّ و غيره: كلّ شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه» [١].
هذه هي الطائفة الاولى من الأخبار، و علّق المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول» عليها بقوله:
(ثمّ إنّ الشيخ الأعظم نقل هذه الرواية بزيادة (منه) فلم تجد له إلى الآن مدركا، و يحتمل اتّحاد الثانية و الثالثة من الروايتين لقرب ألفاظهما، و عدم اختلافهما إلّا في تنكير الحلال و الحرام و تعريفهما، و يحتمل اتّحاد الاولى مع الثانية أيضا لكون الراوي في الثانية إنّما هو عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان، فمن الممكن أنّه نقله تارة مع الواسطة، و اخرى مع خلافها، و ليس ببعيد مع ملاحظة الروايات، إلّا أنّا نتكلّم فيها على كل تقدير) انتهى محلّ الحاجة [٢].
أقول: و لا يخفى ما في كلامه:
أوّلا: إنّ لفظ (منه) موجود في حديث عبد اللّه بن سنان على ما في «الوسائل»، و عليه فإن قصد بقوله: (هذه الرواية) هو ما ذكرها سابقا فقد قبلها. و إن أراد منه خصوص رواية معاوية بن عمّار كما يوهم ظاهر عبارته: (هذه الرواية) ذلك، لعدم لفظ (منه) فيه، فهو صحيح، لكن نسبة ذلك إلى الشيخ غير صحيح، خاصّة و أنّه ; لم يصرّح باسم الراوي، و عليه فظاهر الحديث- حيث نقل الحلال و الحرام بالتنكير لا التعريف- يناسب مع رواية عبد اللّه بن سنان لا معاوية بن عمّار، و لفظ (منه) موجود فيه كما عرفت.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣١٢.