لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - البحث عن إمكان جريان البراءة في الشبهات الوجوبية
الأصل الجاري بلا معارض.
هذا حاصل كلامه ;.
و أورد عليه المحقّق النائيني قدس سرّه:- على ما في «مصباح الاصول»- بقوله:
(إنّ متعلّق التكليف الوجوبي هو الفعل، و هو مستند إلى الإرادة و الاختيار، حتّى فيما إذا كان مفروض التحقق عادة بدون أمر من المولى، فصحّ تعلّق التكليف به، و لا يكون مستهجنا، بخلاف متعلّق التكليف التحريمي، فإنّه الترك و هو عدمي لا يحتاج إلى العلّة الوجوبيّة، بل يكفيه عدم إرادة الفعل و هو أيضا عدمي، فلو كان الترك حاصلا بنفسه عادة لأجل عدم الداعي للمكلّف إلى الفعل، كان النهي عنه لغوا مستهجنا).
أمّا المحقّق الخوئي: فله تحقيق في المقام، و نتيجة تحقيقه تثبيت التعميم على تقدير، و عليه فلا بأس بذكر كلامه المذكور في «المصباح» حيث يقول:
(و التحقيق أن يقال: إنّه لو بنينا على أنّ التكليف بما هو حاصل عادة و إن كان مقدورا فعله و تركه يكون لغوا، فلا فرق بين التكليف الوجوبي و التحريمي، فإنّه كما يقال إنّ النهي عن شيء متروك في نفسه حسب العادة لغو مستهجن، كذلك يقال إنّ البعث نحو شيء حاصل بنفسه لغو مستهجن، فيعتبر حينئذ في تنجيز العلم الإجمالي عدم كون بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء عادة في المقامين كما ذكره صاحب «الكفاية» ;.
و إن بنينا على أنّ التكليف بما هو حاصل عادة لا يكون لغوا، و لا يشترط في صحّة التكليف أزيد من القدرة، فلا فرق أيضا بين التكليفين، و لا يعتبر في تنجيز العلم الإجمالي عدم خروج بعض الأطراف عن معرض الابتلاء في المقامين،