لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي
آخر كلامه ممّا لا ضرورة من نقله للمقام [١].
أقول: بعد الدقّة و التأمّل في كلامه يظهر لك عدم تماميّة استدلاله ;، لأنّه يرد عليه:
أوّلا: إنّ ملاك وجود الفاء المتخلّل بين العلّة و المعلول لا علاقة له بما نحن بصدده من لزوم إثبات المقدّميّة الداخليّة لكّ جزء، لوضوح أنّ كلّ جزء بخصوصه إن فرض بذاته لا يمكن أن يكون علّة للمركّب؛ لأنّ المدار في العلّة و المعلول هو دوران الأمر في الوجود و العدم بين العلّة و المعلول، و الأمر بين وجود نفس الجزء و المركّب ليس كذلك، لوضوح إمكان وجوده بدون وجود الكلّ، فالقول بأنّه علّة له غير وجيه في هذا الفرض، و إن فرض كلّ جزء بوصف الاجتماع مع سائر الأجزاء، فليس مثل هذا الجزء إلّا نفس الكلّ و عينه، فلا معنى للعليّة في العينيّة؛ لأنّ لحاظ كلّ جزء مع وصف الاجتماع و الانضمام مع سائر الأجزاء، ليس إلّا نفس الكلّ و المركّب، و عليه فملاحظة المقدّميّة في هذا الفرض غير وجيه.
و ثانيا: أنّ ملاك المقدّميّة لا يلا حظ إلّا في الجزء الذي يصير جزء للمركّب، حيث إنّ وجود ذات الجزء يصير مقدّمة للكلّ إذا انضمّ إليه سائر الأجزاء؛ حيث إنّ التوقّف يكون على نحو لو لم يتحقّق ذات الجزء خارجا لما حصل الانضمام الموجب لتحقّق المركّب و الكلّ، فليس معنى المقدّميّة إلّا هذا المعنى، و هو موجود عقلا في كلّ جزء، و لذلك التزمنا بأنّ العقل يحكم بوجوب إتيانه و لو لم يكن أمر
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٣٧٦.