لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
وجوبه لاضطرار و نحوه، إلى آخره.
وجه الإشكال: أنّ العلم الإجمالي هنا ينحلّ إلى علم تفصيلي و شكّ بدوي، و هو علم بدوي يظهر رفعه بالتأمّل؛ لأنّ وجوب العتق أمر ثابت قطعي لا شكّ فيه، إمّا لوجوبه بالخصوص، أو لكونه عدلا للآخر، و وجوب الآخر مع إتيان العتق مقطوع العدم، و مع عدم إتيان العتق فعلا، يصبح الآخر مشكوكا بدويّا، فيجري فيه البراءة، لأنّ إثبات حرمة ترك الآخر مع عدم إتيان العتق، يكون فرع وجود علم إجمالي مع وجوب الآخر، على تقدير ترك العتق، مع أنّه أوّل الكلام؛ لأنّ ترك العتق إمّا يكون باختياره عصيانا، أو بالاضطرار و الإجبار.
فعلى الأوّل: يكون الحرام هو تركه قطعا، فيعاقب على تركه مع فرض عدم إتيان الآخر قطعا لتركه للواجب قطعا إمّا بنفسه أو مع الغير.
و أمّا على الثاني: فلا يعاقب لترك العتق، لكونه مضطرّا إليه، و العقوبة مرتفعة معه، و لا لترك الآخر، لعدم ثبوت حرمته، لكون وجوبه مشكوكا بالشكّ البدوي، فيشمله حديث الرفع، و عليه فلا يمكن الالتزام بعقوبة من تركهما كذلك، أي مع الاضطرار في ترك العتق، هذا أوّلا.
و ثانيا: أنّه يلزم على قوله ; من الالتزام بوجوب الإتيان بالعتق و الصيام كليهما، إن ثبت العلم الإجمالي في ظرف التمكّن لإتيان العتق، و إن لم يثبت العلم الإجمالي إلّا في عرض عدم التمكّن من إتيان العتق، كما هو ظاهر كلامه.
فنقول: كيف يمكن القول بالعلم الإجمالي مع عدم إمكان تنجّز التكليف في ناحية العتق؟ و من المعلوم أنّ من شرائط جريان العلم الإجمالي، إمكان التنجّز في كلّ من طرفي العلم، و هو واضح.