لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
و نحن نقول: بأنّ الحقّ هو وجوب الإتيان بمحتمل التعيينيّة، و هو العتق، سواء قلنا بجريان البراءة في محتمل التعيينيّة، أو لم نقل عند التمكّن من إتيانه و عدم الإتيان بالآخر و هو الصوم؛ لأنّ الخطاب قد توجّه إليه قطعا، و الشغل اليقيني به يقتضي الفراغ بإتيانه، ما لم يأت بالآخر، و إن كان له الإتيان بالآخر و إسقاط وجوبه بلا عصيان على الفرض، فمع تركهما يوجب العصيان لخصوص العتق دون الصوم.
و أمّا مع عدم التمكّن من إتيان العتق، فلا يكون الآخر أيضا واجب الإتيان، و ذلك من جهة جريان أصل البراءة، لكون أصل التكليف المتوجّه إليه بصورة التخيير مشكوك، و الأصل هو البراءة، فلا يوجب تركها عقوبة.
نعم، يصحّ له الإتيان بالآخر من باب احتمال كونه مباحا أو مستحبّا أو عدلا للآخر، و إن لم يكن واجبا ظاهرا بمقتضى الأصل، و اللّه العالم.
أقول: تصدّى العلمين النائيني و العراقي قدس سرّهما ببيان المثال للصورة:
قال الأوّل في «الفوائد»: (و قد قيل إنّ من هذا القبيل الشكّ في وجوب الجماعة عند تعذّر القراءة على المكلّف.
بيان ذلك: هو أنّه:
تارة نقول: إنّ الصلاة جماعة إحدى فردي الواجب التخييري الشرعي، فإنّ التخيير العقلي لا يحتمل، لسقوط القراءة فيها و ثبوتها في الصلاة فرادى، فلا يمكن أن يجمعهما خطاب واحد، مع أنّه يعتبر في التخيير العقلي أن يكون بين الأفراد جامع خطابي، حتّى تكون الأفراد متساوية الأقدام، فالتخيير الذي يحتمل أن يكون بين الصلاة فرادى و الجماعة هو التخيير الشرعي، و عليه، فإن تعذّرت الصلاة