لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - نظرية المحقق الخوئي حول جريان الأصول في الأطراف
الحكم بخلاف ما تعلّق به العلم و الترخيص بترك متعلّقه فيما يعلم عدم رضاية المولى بتركه.
و أمّا ما يرد على جوابه الخلّي: أنّ الكلام في أنّ مطلق الشكّ هل يكفي في جريان الاصول في مجراه، أو إنّما يجري فيما لا يزاحمه علم كما في المقام و في مثل الشبهات البدويّة، فادّعائه بكونه من القسم الأوّل من دون ذكر دليل عليه يكون شبيها بدعوى بلا برهان، كما لا يخفى.
فما ذكره في الرّد لمنع جريان الاصول، لم يكن خاليا عن الإشكال، و لازمه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي إذا كانت الأطراف محصورة في مرحلة الثبوت، و لم يأت بشيء يوجب خلاف ذلك، و إن زعم بما قرّره من عدم المانع لجريانها، لكن قد عرفت الإشكال فيه.
أقول: لكن يظهر من المحقّق النائيني ; أنّه أراد التفصيل في ذلك بين الاصول في جريانها في أطراف العلم الإجمالي و عدمه، مع كون علّة كلّ واحد منها غير آخر- منعا و إمكانا، فلا بأس بذكر خلاصة كلامه و حاصل مرامه، قال ; في «فوائد الاصول»:
(إنّ الاصول العمليّة تختلف من حيث الجريان و عدم الجريان في أطراف العلم الإجمالي حسب اختلاف المجعول فيها، و حسب اختلاف المعلوم بالإجمال.
و توضيح ذلك: هو أنّ العلم الإجمالي عبارة عن خلط علم بجهل، و تنحلّ القضيّة المعلومة بالإجمال إلى قضيّة معلومة بالتفصيل على سبيل منع الخلوّ في ضمن جميع الأطراف، و قضيّتين مشكوكتين، في كلّ طرف بالخصوص علم بوجوب أحد الشيئين أو الأشياء.