لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - نظرية المحقق الخوئي حول جريان الأصول في الأطراف
المردّد بين كونه ثابتا من الأوّل و حدوثه فعلا، فلو أمكن جعل الحكم الظاهري و الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في هذا الفرض، أمكن في غيره أيضا لوحدة الملاك إمكانا و امتناعا.
و إن شئت قلت: إنّ العلم الإجمالي لا يزيد على العلم التفصيلي، فكما يجوز أن يكتفي الشارع في مورد العلم التفصيلي بالتكليف بالامتثال الاحتمالي، كما في موارد قاعدة الفراغ و التجاوز، كذلك يجوز له الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في موارد العلم الإجمالي بطريق أولى.
و أورد عليه ثانيا بالحلّ: بأنّ موضوع الاصول إنّما هو الشكّ في التكليف، و هو موجود في كلّ واحد من الأطراف بخصوصه، فإنّ احتمال انطباق التكليف المعلوم بالإجمال إنما هو عين الشكّ في التكليف.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا في المقام: أنّه لا مانع من جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف بحسب مقام الثبوت)، انتهى كلامه [١].
أقول: و لكن يمكن أن يناقش فين قضه بأنّ المراد من الممثّل عليه هل هو متيقّن النجاسة في أحد الإنائين، المعيّن في الخارج، أو المردّد بينهما قبل هذا العلم الإجمالي أم لا؟
و الظاهر كون المراد هو الأوّل، و إلّا كان الثاني حكمه من حيث الإجمال و التردّد كالعلم الإجمالي الثاني، فلا أثر لازدياد العلم الإجمالي من حيث الإشكال، إذ كما قيل في الأوّل يقال في الثاني.
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٤٩.