لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
النائيني- حيث جمع بينهما في المقام، راجع تقريراته [١].
أقول: إذا بلع الكلام هنا لا بأس بالإشارة إلى قسم رابع عند المحقّق النائيني و العراقي في جعلهما من موارد المتبانيين، لأجل كون الأمر دائرا فيه بين التعيين و التخيير، و هما قد أخرجاه عن بحث الأقلّ و الأكثر ببيان واضح مذكور في كلام المحقّق الأوّل على حسب ما نقله صاحب «مصباح الاصول» [٢] عن استاذه النائيني قدس سرّه.
و قال ;: (إنّ الجنس لا محصّل له في الخارج إلّا في ضمن الفصل، فلا يعقل تعلّق التكليف به إلّا مع أخذه متميّزا بفصل، فيدور أمر الجنس المتعلّق للتكليف بين كونه متميّزا بفصل معيّن، أو بفصل مّا من فصوله، و عليه فيكون المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير لا من دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر، لأنّه لا معنى للقول بأنّ تعلّق التكليف بالجنس متيقّن، إنّما الشكّ في تقيّده بفصل، بل نقول تقيّده بالفصل متيقّن، إنّما الشكّ في الترديد في تقييده بفصل معيّن أو فصل من فصوله، لما ذكرناه من عدم معقوليّة كون الجنس متعلّقا للتكليف إلّا مع أخذه متميّزا بفصل، فيدور الأمر بين التخيير و التعيين و العقل يحكم بالتعيين، فلا مجال للرجوع إلى البراءة عن كلفة التعيين).
أقول: ظهر ممّا حقّقناه تبعا لاستاذنا المحقّق الخميني قدس سرّه عدم تماميّة كلامهما، لما قد عرفت من إمكان التحليل في الوجوب، كما عليه الشيخ ; و جعل الجنس بنفسه متيقّنا و القيد الزائد و هو الفصل المقدّم مشكوكا، ليجري في البراءة، و ينحلّ به العلم الإجمالي، فلا يمكن إثبات وجوب الاحتياط.
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٠٨.
[٢] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٤٨.