لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - حكم تعارض الأصول في الشبهة المحصورة
ما لو كان الماء طاهرا و هو نجس فلا مشروعيّة حينئذ للتيمّم، فعدم الجواز كان لذلك لا لأجل النجاسة.
أو كان التراب طاهرا و الماء نجس، فيكون التيمّم واقعا على العضو النجس واقعا، ممّا يوجب فقدان شرطيّة طهارته.
و على كلّ حال يقطع المكلّف ببطلان التيمّم، هذا إن قلنا بشرطيّة طهارة العضو في غير الاضطرار.
و إن لم نقل بذلك حتّى في حال غير الاضطرار، فلا بأس حينئذ بتقديم الوضوء على التيمّم، لعدم حصول القطع بفساد التيمّم حينئذ، و الاحتياط يقتضي رجحان الأوّل على الثاني، أي تقديم التيمّم على الوضوء كما قلنا في تعليقتنا على «العروة» تبعا لبعض من الفقهاء.
أقول: هذا تمام الكلام في الصورتين من هذه المسألة، الصورة الاولى من كونه مركزا للحكم الوضعي، سواء كان معارضا للأصل الجاري في الآخر بواسطة وجود أثر آخر له كما قرّرناه و أنكره الخصم، أو الصورة التي تثبت لها أثر في الآخر حتّى عند الخصم كما عرفت تفصيله، و لكن كلتيهما كانت ممّا لا يترتّب عليه إلّا الحكم الوضعي فقط دون التكليفي.
نعم، يحتمل أن نصوّر الاحتياط فيه بوجه أحسن ممّا سبق ذكرها، و هو تكرار الصلاة بعد كلّ من التيمّم و الوضوء، لأجل احتمال نجاسة بدنه بالماء المحتمل نجاسته في الصلاة لو لم تتكرّر، و هو في غاية المتانة لاستلزامه تحصيل الواقع لو لا حجّية أصالة الطهارة في البدن الذي يوجب تحصيل طهارة علميّة تعبّديّة، و هو كاف فيه.