لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - حكم تعارض الأصول في الشبهة المحصورة
الطهورين، بل يجب عليه الجمع بين الوضوء و التيمّم تحصيلا للطهارة اليقينيّة، و ما يتصوّر كونه مانعا عنها أمران:
أحدهما: حرمة التوضّئ بالماء المتنجّس، لكونه تشريعا، و كذلك التيمّم بالتراب المتنجّس.
ثانيهما: احتمال نجاسة بدنه بملاقاة الماء المحتمل كونه نجسا.
أمّا الأوّل: فمدفوع بأنّ المكلّف يحتاط و يأتي بها رجاء، فلا تشريع هناك.
و أمّا الثاني: فمدفوع بأنّ مجرّد الاحتمال ممّا لا بأس به بعد كونه موردا لأصالة الطهارة، و سيجيء أنّ الحكم في ملاقى الشبهة المحصورة هي الطهارة.
فتحصّل: أنّ المتعيّن هو الجمع بين الوضوء و التيمّم تحصيلا للطهارة اليقينيّة.
و بعبارة اخرى: هناك علمان إجماليّان:
أحدهما: العلم الإجمالي بنجاسة الماء أو التراب.
و الثاني: العلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو التيمّم.
و مقتضى العلم الأوّل ليس حرمة الوضوء و التيمّم ذاتا، بل عدم الاجتزاء بكلّ واحد منهما في مقام الامتثال، و مقتضى العلم الثاني هو الجمع بينهما تحصيلا لليقين بالطهارة، و لا منافاة بينهما.
نعم، يجب تقديم التيمّم على الوضوء، لأنّه مع تقديم الوضوء على التيمّم يعلم تفصيلا بفساد التيمّم إمّا من جهة نجاسة التراب على تقدير كون الماء طاهرا، و إمّا من جهة نجاسة محلّ التيمّم على تقدير كون الماء نجسا، بناء على ما هو المعروف المشهور من اشتراط طهارة المحلّ في التيمّم، و إن لم نجد دليلا عليه إلى الآن.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن للمعلوم بالإجمال أثر تكليفي كما في العلم الإجمالي