لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - حكم ملاقي المشتبه لأطراف العلم الإجمالي بعد العلم
الملاقاة مأخوذا على نحو الشرطيّة في موضوع الحكم بالنجاسة، من دون أن تكون نجاسته بالسراية من الملاقى إلى الملاقي.
الوجه الثاني: أن تكون من جهة السراية و السببيّة، بأن تكون نجاسته الملاقي سببا لنجاسة الملاقى نظير العلّة للمعلول كما في حركة اليد لحركة المفتاح، فلا تكون نجاسة الملاقي بجعل مستقلّ في عرض جعل الحكم بنجاسه الملاقى، هذا على ما في «نهاية الأفكار» للعراقي و «عناية الاصول» للفيروزآبادي.
الوجه الثالث: أن تكون نجاسته لأجل السراية؛ بمعنى الانبساط، بأن يكون الملاقات منشأ لاتّساع دائرة نجاسة الملاقى و انبساطها إلى الملاقي، كاتساعها في صورة اتّصال الماء المتنجّس بغيره و امتزاجه به، فتكون نجاسة الملاقي حينئذ من مراتب نجاسة الملاقى بل بوجه عينها لا أنّها فرد آخر من النجاسة في قبال نجاسة الملاقى كما في الصورة الاولى، و لا مسبّبا عن نجاسته بحيث تكون في طول نجاسته و في مرتبة متأخّرة عنها.
أقول: و لكنّ الإنصاف كما يستفاد من كلام المحقّق النائيني و الخميني و الخوئيء قدس سرّهم و غيرهم كون المسألة ذات صورتين:
إحداهما: صورة السببيّة و السراية الموجبة للتعدّد بالتعبّد الشرعي المستقلّ؛ باعتبار أنّ السراية تكون سببا لتحقّق موضوع الحكم للتعبّد الاستقلالي.
الثانية: صورة السراية و السببيّة المستقلّة في قبال التعبّد، و هو ما صرّح به العلمين المذكورين في الوجه الثاني.
و لا يخفى أنّ نتيجة المسألة بناء على التعبّد و السراية واحدة في المقام، و هي عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي عند الشكّ، لأجل كونه حكما مستقلّا مشكوك