لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - البحث عن صور الشك في حكم الملاقاة
البحث عن صور الشكّ في حكم الملاقاة
تارة: نشكّ في الموضوع، أي نعلم وقوع الملاقة و تحقّقه، و لكن لا نعلم حقيقة الملاقي، كما أنّه قد نشكّ في أنّ الملاقي و هو الثالث هل هو ملاق لخصوص إناء الكبير أو لإناء صغير، فالشكّ الثاني أيضا يكون في الموضوع، إلّا أنّ الملاقى بالفتح أمر غير معلوم.
هذا كلّه بعد الفراغ عن أنّ نسبة الملاقاة بالنسبة إلى الشيئين المتلاقيين تكون على السويّة لغة، أي تصحّ نسبة الفاعليّة و المفعوليّة لكلّ واحد من المتلاقيين، إلّا أنّه اصطلح عند الاصوليّين على تسميته باسم الفاعل بلحاظ الجسم الذي يلاقيه، و الملاقى باسم المفعول الآخر، و بملاحظة هذا الاصطلاح المفترض، فإنّه قد يشكّ المكلّف في تحديد الملاقى بالفتح بين الطرفين.
و اخرى: نشكّ في حكم الملاقى بعد العلم بوصف كونه ملاقيا بالكسر لأحدهما، و لكن الشكّ يكون في أنّه لا نعلم:
هل الملاقاة تحقّقت عن طريق السراية و الانبساط ليكون حكم الملاقي في عرض حكم الملاقى، و كونهما في عرض واحد و بمنزلة تكليف واحد لكنّه متعلّق بشيئين؟
أو تكون قد تحقّقت من جهة السببيّة و النشوة، فيكون حكم الملاقي بوجوب الاجتناب حكما مستقلّا و جعلا منحازا عن الملاقى بالفتح.
و ثالثة: يكون الشكّ في كلّ من الموضوع و الحكم، أي لا نعلم بأنّ المتلاقيين أيّهما ملاق بالكسر و أيّهما الملاقى بالفتح، كما لا نعلم أيضا هل الملاقاة تحقّقت