لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤١ - مقتضى الأدلة الخارجية في الواجبات الناقصة
الشكّ، لعدم كونه بوجوده الواقعي ممّا فيه الضيق على المكلّف حتّى يقتضي الامتنان رفعه)، انتهى.
أقول: هذه العبارة صحيحة لا غبار عليها، إلّا أنّه ذكر قبلها فرض كونه ممّا في رفعه التوسعة على المكلّف، مع أنّه من الواضح أنّ رفع الحكم الواقعي كما لا ضيق في وضعه لا سعة في رفعه، لعدم التكليف على تحصيله كما أشرنا إليه، و الأمر سهل.
الأمر الرابع: أن يكون المرفوع من الامور التي كان وضعها و رفعها بيد الشارع، إمّا بنفسها، أو بمنشأ انتزاعها، فالآثار التي ليست كذلك، لا يمكن شمول الحديث لها كالآثار العقليّة و العادية.
و بالجملة: هذه الامور الأربعة لا بدّ من وجودها لكي يصحّ جريان الحديث، و لكن أضافوا لهذه الأربعة أمرين آخرين ممّا لا يمكن المساعدة معهما نتعرّض لأحدهما، و هو الذي ذكره المحقّق العراقي في نهايته، حيث قال:
(الأمر الخامس: الظاهر اختصاص الرفع برفع ما لو لاه يكون قابلا للثبوت، تكليفا كان أو وضعا، فما لا يكون كذلك لا يشمله الحديث، و بذلك يختصّ المرفوع في عنوان النسيان بمثل إيجاب التحفّظ دون التكاليف المتعلّقة بنفس المنسيّ، فإنّها مرتفعة بفبح التكليف بما لا يطاق)، انتهى. [١]
و فيه أوّلا: إنّ شرطيّة ذلك لا معنى له، لأنّه إن لم يكن قابلا للثبوت تكليفا أو وضعا لو لاه لما معنى لرفعه، لأنّ الرفع إنّما يصحّ فيما يصحّ وضعه، فيدخل ذلك في الشرط الرابع، و ليس شيء مستقلّ.
[١] نهاية الأفكار: ٤٢٦.