لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
البحث عن جريان البراءة في الأقلّ و الأكثر الارتباطي عند الشكّ في
ما عدا الاجزاء
يدور البحث في المقام في المورد الثاني من الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، و هو فيما لو كان الشكّ فيما عدا الجزء المشكوك، بل كان في الشرط و المشروط و المطلق و المقيّد و العامّ و الخاصّ و الجنس و النوع، فلا بأس بتفصيل الكلام فيه و بيان أقسامه و أحكامه في المركّبات الاعتباريّة، فنقول و من اللّه الاستعانة:
القسم الأوّل: من المركّب الاعتباري ما يكون من قبيل الشرط و المشروط، بحيث يكون الشرط له وجود مستقلّ في الخارج، غاية الأمر يحتمل تقييد المأمور به، بأن يكون تقييده بجزء ذهني داخلا في المأمور به، لا بجزء خارجي، و هو كالطهارة و التستّر بالنسبة إلى الصلاة، فهل يجري فيه البراءة العقليّة و النقليّة مطلقا؟
أم لا مطلقا؟ أو يفصّل بين الاولى بعدم الجريان و الثانية بالجريان؟ فيه خلاف.
القول الأوّل: للمحقّق الخراساني حيث ذهب إلى التفصيل في البراءة النقليّة دون العقليّة، بناء على مسلكه من عدم جريان البراءة العقليّة في جميع أقسام المركّبات الاعتباريّة، بل ادّعى بأنّ عدم جريانها هنا أظهر من عدم جريانها في الأجزاء؛ لأنّ الانحلال المتوهّم هناك بتقريب كون المحقّق النائيني بما علم وجوبه تفصيلا إمّا نفسيّا أو مقدّميّا لا يكاد يتوهّم في المقام، فإنّ الجزء الخارجي ممّا يمكن فيه دعوى اتّصافه بالوجوب الغيري المقدّمي، إذ لكلّ جزء خارجي وجود آخر مستقلّ غير وجود الآخر، و إن كان العرف يرى للمجموع وجودا واحدا، بخلاف الجزء التحليلي كالمقيّد و التقيّد، و الجنس و الفصل، فلا وجود له خارجا غير وجود