لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - شرط جريان الأصل النافي للتكليف في أحد الأطراف
شرط جريان الأصل النافي للتكليف في أحد الأطراف
التنبيه الثالث: في أنّ الأصل الجاري في أحد طرفي العلم الإجمالي:
١- إمّا أن يكون من سنخ الأصل الذي يجري في الطرف الآخر.
٢- أو يكون مغايرا له.
و على الأوّل:
١- إمّا أن يكون أحد الطرفين مختصّا بجريان أصل طولي فيه دون الآخر.
٢- أو لا يكون كذلك.
فالأقسام حينئذ ثلاثة.
أمّا القسم الأوّل: فهو كون الأصل في الطرفين من سنخ واحد، من اختصاص أحدهما بأصل طولي كما إذا علم إجمالا بوقوع نجاسة في الماء أو على الثوب، فإنّ الأصل في كلّ منهما- مع قطع النظر عن العلم الإجمالي- هو أصالة الطهارة، فلا إشكال في سقوطها بعدم جريانها في كلّ من الطرفين؛ لأنّ جريانها في كلّ منهما موجب للإذن في المعصية، و في أحدهما غير المعيّن لا وجه له، لعدم وجود الشكّ فيه، للقطع في طهارته غالبا. مضافا إلى عدم وجود له في الخارج إلّا بما ينطبق عليه، و قد عفت عدم صحّة أحدهما على نحو التخيير أو أحدهما المعيّن دون الآخر لأنّه ترجيح بلا مرجّح، فلازم ذلك هو الحكم بعدم جواز التوضّئ بهذا الماء، و لا لبس الثوب في الصلاة.
و لكن قد يقال: بأنّ العلم بالنجاسة هنا لا أثر له في حرمة لبس الثوب، لأنّ لبسه مع العلم التفصيلي بالنجاسة جائز، فضلا عن العلم الإجمالي، فيبقى شرب الماء