لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - استعراض رأي المحقق الخوئي ومناقشته
السابقة، لكن تراجعا عنه لا حقا.
و كيف كان، فقد جعلوا الوجه في الاجتناب عنه هو كون الملاقي و الملاقى معا طرفا للعلم الإجمالي كالطرف المقابل، فأوجبا الاجتناب عنهما كما يجب الاجتناب عنه، نظير ما لو علم بنجاسة الإنائين الصغيرين معا أو الإناء الكبير، فكما يجب الاجتناب عن الصغيرين في المثال، هكذا يجب الاجتناب عن الملاقي و الملاقى هنا، و التفاوت بينهما من حيث كون نجاسة أحدهما مسبّبا عن الآخر في الملاقاة بخلاف الصغيرين، لا يوجب الفرق في التنجيز بعد كون نسبة العلم الإجمالي إلى كليهما على حدّ سواء.
استعراض رأي المحقّق الخوئي و مناقشته
ذكر سيّدنا الخوئي في تأييد كلام المحقّق الخراساني قدس سرّه: (بأنّ الأصل الجاري في الملاقي و إن كان متأخّرا رتبة عن الأصل الجاري في الملاقى، إلّا أنّ هذا الأصل في الملاقي لا يكون متأخّرا عن الأصل الجاري في الطرف المقابل، فيوجب التعارض معه، و يوجب التساقط، فلازم ذلك سقوط الاصول الثلاثة، و ثبوت التنجّز لجمع الثلاثة، فيجب الاجتناب عنها جميعا.
و توهّم: كون الأصل المتأخّر عن الأصل في الملاقى رتبة تأخّره عمّا يساويه و هو الأصل الموجود في الطرف المقابل، لأنّ المتأخّر عن أحد المتساويين متأخّر عن الآخر أيضا لا محالة.
مندفع: بأنّ ذلك إنّما يتمّ في التقدّم و التأخّر الزماني أو الشرب دون الرتبي؛ لأنّ تأخّر شيء عن أحد المتساويين في الرتبة لا يقتضي تأخّره عن الآخر أيضا، فإنّ