لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
(لكن الفاضل المقرّر ; قال إنّه ; كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة أيضا، و هو لا يتّجه على مختاره و متّجه على مختارنا)، انتهى ما في «تهذيب الاصول» [١].
أقول: قال المحقّق النائيني قدس سرّه قبل هذه المقالة المنقولة عن المقرّر، و بعد بيان شقّي احتمال المسألة بأنّ (المسألة بعد تحتاج إلى مزيد تأمّل). حيث أراد بذلك لزوم التفصيل على فرض قبول مختاره، من حيث إنّ المورد المشكوك له عدّة صور:
فقد يكون في كلّ واحد من الأواني حالة سابقة بالإطلاق، أو قد يكون لبعضها دون بعض، أو لم يكن في شيء منها أبدا؟
فإن كان المورد من الأخير: فلا يبعد صحّة ما ذكره المحقّقان الخميني أو الخوئي قدس سرّهما إن قلنا بعدم وجود الملازمة بين سقوط العلم الإجمالي و سقوط الشكّ البدوي، لأنّ الأوّل ارتفع بواسطة عدم التمكّن من المخالفة القطعيّة، و لكن الثاني باق على حاله فله حكم الشكّ البدوي، و هو هنا عدم جواز الوضوء بالماء المشكوك بالإضافة، بخلاف غير الإضافة من جواز الشرب و رفع الخبث، فإنّه يجوز بواسطة وجود أصل البراءة.
و أمّا لو كان المورد من القسم الأوّل: أي لو كان في بعضها حالة سابقة للإطلاق دون بعض، فلا إشكال في جواز التوضّي بما له ذلك، لعدم وجود مانع من التمسّك بالاستصحاب، لأنّ العلم الإجمالي الذي كان يوهم مانعيّته قد زال، و حيث لا مزاحمة و لا معارضة له مع استصحاب آخر، فلا بأس بالأخذ به و الحكم بجواز الوضوء بما له الاستصحاب دون ما ليس له ذلك و الاكتفاء به.
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٥٤.