لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - حكم تعارض الأصول في الشبهة المحصورة
الإجمالي يتوقّف على كونه متعلّقا بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير، و هو مفقود في المقام، إذ النجاسة مع تقدير وقوعها في التراب، لا يترتّب عليها عدم جواز التيمّم، بل عدم جواز حينئذ إنّما هو من جهة التمكّن من الماء الطاهر لا من جهة نجاسة التراب.
و إن شئت قلت: إنّ النجاسة المعلومة بالإجمال لا يترتّب عليها عدم جواز التيمّم أصلا، لأنّها:
إن كانت واقعة في الماء فهي مقتضية لجواز التيمّم لا لعدم جوازه.
و إن كانت في التراب، فعدم جواز التيمّم مستند إلى وجود الماء الطاهر، لا إلى نجاسة التراب.
و عليه فلا تجري أصالة الطهارة في التراب، و تجري في الماء بلا معارض، و بجريانها يرتفع موضوع جواز التيمّم، و هو عدم التمكّن من الماء الطاهر)، انتهى كلامه هنا في الصورة الاولى. [١]
أقول: و لا يخفى على المتأمّل ما يرد عليه:
أوّلا: هذا إنّما يكون على مبنى من جعل وجه تنجيز العلم الإجمالي هو تساقط الاصول الجارية في الأطراف بالتعارض، و إلّا على مسلك من ذهب إلى أنّ وجه تنجيز العلم الإجمالي هو كون نفس العلم علّة تامّة له إلى أن يترتّب على مورده ما يوجب رفع التنجّز- من العسر أو الحرج، و الضرر و الاضطرار، و الخروج عن مورد الابتلاء، و كون الشبهة غير محصورة و أمثال ذلك- فلا يصحّ ما ذكر، لأنّ
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٠٣.