لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٥ - نظرية الوحيد البهبهاني في الفرق بين الأجزاء والشرائط
جزئيّة الجزء ليس مخصوصا بحال وجود النسيان، يعني ليس الأمر كذلك بأن يعلم أنّ الجزء المنسيّ في حال الإتيان و الالتفات إليه بعده، كان جزئيّة الجزء مسلّما واقعا، و لا شكّ في عدم سقوطه حتّى نلتزم بمقالته، بل الشكّ كان من جهة أنّ حدوث النسيان للجزء حال الإتيان إلى أن يخرج عن محلّ التدارك هل يوجب سقوطه عن الجزئيّة أم لا؟ فالأصل هو البراءة على مسلكه، و المفروض وجود هذا النسيان هنا. فالقدرة على الإتيان بالطبيعة الواجدة في الوقت لا يوجب الحكم بوجوب الإعادة لأجل التمسّك بالإطلاق، كما تمسّك به رحمه اللّه، لأنّ المفروض عدم وجود الإطلاق القابل للشمول لحال عروض النسيان، حتّى لما عرض له الالتفات بعد العمل، و إلّا إن كان الإطلاق على نحو يدلّ عليه، فلا إشكال في وجوب الإعادة، لكنّه خلاف للفرض.
و ثالثا: يرد عليه- بما ذكره في صورة تذكّره في أوّل الوقت، و نسيانه بعده، من التمسّك بالاستصحاب لإثبات الوجوب، للشكّ في السقوط بسبب النسيان الطارئ الزائل في الوقت-:
أوّلا: بأنّ التذكّر بالوجوب الفعلي على العمل التامّ لا يوجب تنجّز التكليف لحال النسيان، فإذا لم ينجّز فالشكّ في الجزئيّة نتيجة حدوث النسيان يجري فيه، فاستصحاب الوجوب مقطوع العدم في حال النسيان بالنظر إلى وجوبه، كما أنّه بالنظر إلى جزئيّته بدون الوجوب مشكوك، فالأصل البراءة.
و إن اريد استصحاب بقاء الجزئيّة بحسب الملاك الثابت في أوّل الوقت، فحينئذ لا فرق في وجود هذا الملاك بين التذكّر في أوّل الوقت و عدمه، لأنّه يثبت بتحقّق