لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
أنّه لم يكن كذلك، فوجود الأمر لكلّ منهما ممكن و لا محذور فيه و لا استهجان، هذا بخلاف المقام؛ لأنّ الأمر المحرّك له:
إن كان هو الأمر المتعلّق للذاكر، فهو غير شامل له، لأجل عدم القدرة التحريكه بالإتيان بجميع الأجزاء مع فرض وجود النيسان للسورة، و تحريك الأمر لا يمكن إلّا فيما يمكن الانبعاث فيه، و فيما لا انبعاث فيه لا بعث فيه.
و إن اريد الانبعاث من الأمر المتعلّق للناسي الشامل لتسعة أجزاء مثلا، المفروض أنّه معذور لأجل عدم التفاته إلى نسيانه حتّى يدخل تحت ذلك العنوان، و يحرّكه و ما لا يحرّكه فيه أصلا، فلا وجه لوجوده و مستهجن.
و إن اريد محرّكية تخيّل أمر الذاكر لنفسه، حيث إنّه يرى نفسه ذاكرا فإنّه محرّك له، و يأتي بالعمل، إلّا أنّه مجرّد تخيّل أمر لا حقيقة، فالانبعاث لم يتحقّق عن حقيقة الأمر، بخلاف المشبّه به حيث إنّه انبعاث عن حقيقة الأمر، فالقياس يكون قياسا مع الفارق، فلا يكون هذا وجها لذلك.
ثانيهما: هو ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سرّه من أنّ اختصاص الناسي بخطاب يخصّه بالنسبة إلى ما عدا الجزء المنسي، لا يلازم ثبوتا أخذ الناسي عنوانا للمكلّف حتّى يرد عليه المحذور المتقدّم، بل يمكن أن يؤخذ عنوانا آخر يلازم عنوان الناسي ممّا يمكن الالتفات إليه، كما لو فرض أن بلغميّ المزاج يلازم في الواقع نسيان السورة في الصلاة، فيؤخذ بلغمي المزاج عنوانا للمكلّف و يخاطب بهذا العنوان، و المفروض أنّ المكلّف يمكن أن يلتفت إلى كونه بلغمي المزاج و إن لم يلتفت إلى ما يلازمه من نسيان السورة، فإنّ التفكيك في الالتفات بين