لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
فيهما هو وحدة الملاك و تعدّده، و إلّا يلزم النقص في كثير من الواجبات الركنيّة، حيث قد يظهر من بعض الأخبار بأنّ التكليف بالصلاة كان بخطابين خطاب من اللّه تعالى، و خطاب من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله المسمّى الأوّل بفرض اللّه و لا يدخله النسيان، و الثاني بفرض النبيّ يدخله النسيان و لا يوجب البطلان، و استظهار كون الملاك واحدا أو متعدّدا كان بواسطة الإجماع و نحوه.
نعم، لا يبعد كون الأصل في تعدّد الخطاب هو تعدّد المكلّف به على وجه الاستقلاليّة، لكنّه في غير الخطابات الواردة في باب المركّبات، فإنّ المسوق منها هو البيان للأجزاء و الشرائط.
فدعوى اختصاص الخطاب بالجزء يستلزم الاستقلال و عدم الارتباط ممّا لا يقبل الالتفات اليه، انتهى ملخّصه [١].
أورد عليه المحقّق العراقي رحمه اللّه في حاشيته بقوله:
(أقول: ما المراد من الأمر ببقيّة الأجزاء بعد اختلافها حسب اختلاف نسيانه؟ فإن كان عنوان المأمور به عنوان بقيّة الأجزاء، فالناسيّ غير ملتفت إلى هذا العنوان.
و إن كان المراد الأمر بأجزاء معيّنة بمقدار منه للجميع بأيّ جزء يوجد، فالمأمور به يمكن أن يكون هو المنسي، فتدبّر)، انتهى كلامه.
و نحن نقول يرد عليه أوّلا: كيف يمكن القول بأنّ المكلّف به في الواقع هو بقيّة الأجزاء مع اختلاف المكلّفين في نسيان الأجزاء، حيث قد ينسى أحدهما السورة و الآخر الفاتحة، و الثالث الذّكر في الركوع، و الرابع السجدة الواحدة، و الخامس
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢١٤.