لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
و غيره من الروايات الواردة بهذا المضمون في هذا الباب.
لكنّه مخدوش أوّلا: إنّه ليس المراد من الوهم و السهو إلّا الشكّ، كما صرّح بذلك في أخباره الاخرى لا النسيان الذي ذكره.
و ثانيا: أنّ ما ادّعاه لا يجامع مع مضمون تلك الأخبار، لأنّ ما يبطل بالنسيان و السهو هو الأركان، و هو أعمّ من كونه فرض اللّه تعالى، لوضوح أنّ الركوع في الركعة الثالثة و الرابعة يكون ركنا و تركه سهوا و نسيانا موجب للبطلان، مع أنّه ليس بفرض اللّه في هاتين الركعتين، كما أنّ الركعتين الأخيرتين لو نسيهما أو لم يأت بأحدهما يوجب البطلان، مع أنّهما كانا من فرض النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
و الحاصل: أنّه ليس كلّ ما يكون ركنا يكون من فرض اللّه، بل قد يفرّق كما عرفت.
هذا كلّه على فرض تسليم كون الخطاب من اللّه تعالى غير الخطاب من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و كان متعدّدا، مع أنّه أوّل الكلام، لإمكان أن يكون فيه وحدة الخطاب، غاية الأمر في جانب من الصلاة كان الخطاب صادرا من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بواسطة حقّ اللّه، و اخرى كان الخطاب صادرا من النبىّ صلّى اللّه عليه و اله لنفسه، كما هو الظاهر من الأخبار، غاية الأمر ما كان بإذن اللّه تعالى يصدر عنه الخطاب، و يحتمل أن يكون كلّها عن النبىّ صلّى اللّه عليه و اله، غاية الأمر كان الحقّ متفاوتا.
و الحاصل: أنّ ما ذكره و ارتضاه في الحكم بصحّة ما أتى به من الصلاة التي قد نسى بعض أجزائها بما قد قرّره الخراساني، لا يسلم عن الإشكال.
رابعها: ما قرّره المحقّق الحائري في درره و هو: