لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
التشهّد و هكذا، فكيف يمكن جعل الخطاب الأوّلي على نوع يشمل للبقيّة غير المعلومة خارجا و إن كان عند اللّه معلوما، فيستلزم أن يكون الخطابات متعدّدا بحسب حال الأشخاص، و خطابات شخصيّة في الأزمنة المختلفة من الذّكر و النسيان، و الالتزام بمثل هذه الامور يحتاج إلى دليل يثبته، و المفروض فقدانه.
مع أنّ الأدلّة الواردة في بيان الأجزاء و الشرائط ليس إلّا عمومات تشمل جميع المكلّفين بنسق واحد، و يعمّ الذاكر و الناسي و العالم و الجاهل، و هو واضح.
مع أنّ القول باختصاص الذاكر للإتيان بالجزء المنسيّ للآخر بعنوان أنّه ذاكر ممّا لا يلتفت إليه، بل يأتي بالأجزاء و الشرائط بلحاظ الخطابات العامّة، لا بملاحظة الخطابات الخاصّة له، كما يشهد بذلك الارتكاز و الذوق السليم.
و ثانيا: إنّ ما ادّعاه من تعدّد الخطاب المستفاد من بعض الروايات من جهة ذكر فرض اللّه تعالى و فرض النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و فسّر فرض اللّه بالأركان الموجب نسيانها البطلان دون فرض النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و هو سائر الأجزاء، حيث لا يوجب النسيان بطلانه، لعلّه أراد من بعض الروايات هو الأخبار الواردة في كون الركعتين الأولتين من فرض اللّه و لا يسري فيهما الوهم، بخلاف الركعتين الأخيرتين كما ورد التصريح بذلك في الخبر الذي رواه زرارة بن أعين بسند صحيح، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كان الذي فرض اللّه على العباد عشر ركعات و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ و هم يعني سهو، فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله سبعا و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأولتين أعاد حتّى يحفظ و يكون على يقين، و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم» [١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.