لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
المتلازمين بمكان من الإمكان، فيقصد الناسي للسورة الأمر المتوجّه إلى ما يلازم نسيان السورة من العنوان الذي يرى نفسه واجدا له، هذا.
فاجيب عنه أوّلا:- كما في «فوائد الاصول»- (أنّه مجرّد فرض لا واقع له، إذ ليس لنا عنوان يلازم نسيان الجزء دائما، بحيث لا يقع التفكيك بينهما، خصوصا مع تبادل النسيان في الأجزاء، لا سيّما مع ملاحظة عناوين متعدّدة كلّ عنوان يلازم مع نسيان جزء دون جزء من الامور البعيدة.
و ثانيا: إنّ العنوان الملازم للنسيان إنّما أخذ معرّفا لما هو العنوان الحقيقي و هو الناسي، و الذي لا بدّ منه في صحّة التكليف هو الثاني لا الأوّل، فالالتفات إلى المعرّف لا فائدة فيه و إلى الثاني يعود المحذور، كما لا يخفى) [١].
ثالثها: هو ما أفاده الخراساني قدس سرّه و ارتضاه المحقّق النائيني قدس سرّه و خلاصتها:
إنّ المكلّف به في الواقع هو غير الجزء المنسيّ من بقيّة الأجزاء للذاكر و الناسي، و يختصّ الذكر بالخطاب لخصوص الجزء المنسيّ، و لا محذور في تخصيصه بالذّكر و الخطاب بخلاف الناسي، حيث لا يمكن.
و الإشكال: بأنّه يستلزم أن يكون الخطاب لخصوص الجزء المنسيّ، المستلزم لاستقلاليّة الوجوب، و لا يكون مرتبطا ببقيّة الأجزاء، فيصير من قبيل الواجب في واجب بأن يكون ظرف امتثاله ظرف امتثال سائر الأجزاء من دون أن يكون بينه و بينها ما يقتضي الارتباطيّة.
مندفع: بأنّ ملاك الارتباطيّة و عدمها ليس وحدة الخطاب و تعدّده، بل المناط
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢١٣.