لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
(نعم مقتضى ما اعتمد به شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه التفصيل، فلو شرع المكلّف في الأطراف قاصدا ارتكاب جميعها، و لو في طول سنين، لم يكن معذورا؛ لأنّ التكليف باق على فعليّته، و كذا لو قسّم الأطراف بأقسام متعدّدة محصورة، و أراد ارتكاب بعض الأقسام الذي يكون نسبته إلى البقيّة نسبد محصورة، كأن تكون الأطراف عشرة آلاف و قسّمها عشرة أقسام و أراد ارتكاب قسم منها، فإنّه غير معذور فيه، لأنّه من قبيل الشبهة المحصورة، لعدم كون احتمال الواقع في القسم الذي أراد ارتكابه ضعيفا بحيث لا يعتني به العقلاء)، انتهى محلّ الحاجة. [١]
أمّا المحقّق الحائري: فلا بأس بنقل كلامه في «الدرر» حيث أنّه قال في وجيه عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة بأنّ (كثرة الأطراف توجب ضعف احتمال كون الحرام مثلا في طرف خاصّ، بحيث لا يعتنى به العقلاء، و يجعلونه كالشكّ البدوي، فيكون في كلّ طرف يقدم الفاعل على الارتكاب طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه، و هذا التقريب أحسن ممّا أفاده شيخنا المرتضى قدس سرّه من أنّ وجه عدم وجوب الاحتياط كون الضرر موهوما، فإنّ جواز الإقدام على الضرر الأخروي الموهوم لو سلّم، لا يوجب القطع بكونه غير معاقب كما لا يخفى، هذا). انتهى محلّ الحاجة [٢].
أقول: و أنت ترى أنّ كلامه لا يقتضي ما ذكره؛ لأنّ ضعف احتمال وجود تكليف في كلّ طرف موجود، سواء قصد ارتكاب الجميع أم لا، و هذا الضعف على الفرض يوجب إسقاط التكليف عن الفعليّة، بلا فرق بين أن أراد ارتكاب الجميع في يوم
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٥٣.
[٢] درر الفوائد: ج ٢/ ٤٧١.