لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - دوران الأمر بين المحذورين عند تعدّد الواقعة
دوران الأمر بين المحذورين عند تعدّد الواقعة
المقام الخامس: و يدور البحث فيه عن دوران الأمر بين المحذورين مع تعدّد الواقعة.
أقول: و التعدّد تارة يكون عرضيّا، و اخرى يكون طوليّا.
فأمّا القسم الأوّل: فهو كما لو علم إجمالا بصدور حلفين تعلّق أحدهما بوطئ امرأة، و الآخر بتركه لامرأة اخرى، ثمّ اشتبه له الأمر بين المرأتين، و لا يدري أيّتهما محرمة الوطئ و الاخرى واجبة.
قال المحقّق الخوئي ; في «مصباح الاصول»:
(فقد يقال بالتخيير بين الفعل و الترك في كلّ منهما، بدعوى أنّ كلّا منهما من موارد دوران الأمر بين المحذورين، مع استحالة الموافقة القطعيّة و المخالفة القطعيّة في كلّ منهما، فيحكم بالتخيير، فجاز الإتيان بكلا الأمرين كما جاز تركهما معا.
ثمّ قال: و لكنّه خلاف التحقيق، لأنّ العلم الإجمالي بالالتزام المردّد بين الوجوب و الحرمة في كلّ من الأمرين، و إن لم يكن له أثر، لاستحالة الموافقة القطعيّة و المخالفة القطعيّة في كلّ منهما كما ذكر، إلّا أنّه يتولّد في المقام علمان إجماليّان آخران، أحدهما: العلم الإجمالي بوجوب أحد الفعلين، و الثاني: العلم الإجمالي بحرمة أحدهما، و العلم الإجمالي بالوجوب يقتضي الإتيان بهما تحصيلا للموافقة القطعيّة، كما أنّ العلم الإجمالي بالحرمة يقتضي تركهما معا كذلك، و حيث أنّ الجمع بين الفعلين و التركين معا مستحيل، يسقط العلمان عن التنجيز بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة، و لكن يمكن مخالفتهما القطعيّة بإيجاد الفعلين