لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦ - أقسام الخطابات
خامسها: هو الذي ذكره المحقّق الخميني قدس سرّه، و ملخّصه:
جبران البراءة لا يتوقّف على اختصاص الغافل بالخطاب لأنّه لغو، لأنّ الخطاب ليس إلّا لأجل التحريك نحو المطلوب، فلو فرض أنّ نفس الخطابات الباعثة للعالم العامد نحو المركّب التامّ هو الباعثة للغافل نحو المركّب الناقص، بلا افتراق بينهما من هذه الجهة، يكون اختصاصها بالخطاب لغوا، و الأمر كذلك، ضرورة أنّ الساهي عن جزء من المركّب الغافل عنه لا يكون تحرّكه و باعثه نحو المركّب الناقص إلّا قوله تعالى: (أقم الصّلاة لدلوك الشّمس إلى غسق اللّيل) [١]، كما أنّ العالم العامد يتحرّك منه، فإذا فرض أنّ المركّب التام ذو ملاك و اقتضاء بالنسبة إلى العامد، و المركّب الناقص ذو ملاك و اقتضاء بالنسبة إلى الساهي الغافل، و يكون باعثهما نحو ما هو المطلوب منهما هو الخطابات المتعلّقة بالطبائع، فلا معنى لاختصاص كلّ منهما بخطاب.
إلى أن قال: فإذا أتى الساهي بالمركّب الناقص، ثمّ تنبّه و شكّ في أنّ الجزء المنسيّ هل كان له اقتضاء بالنسبة إليه في حال النسيان حتّى تكون صلاته تامّة أو لا حتّى تحتاج إلى الإعادة، يمكن جريان البراءة في حقّه، لعين ما ذكرنا في باب الأقلّ و الأكثر، من غير فرق بين النسيان المستوعب لجميع الوقت و غيره ... إلى آخره)، انتهى محلّ الحاجة [٢].
[١] سورة الإسراء: آية ٧٨.
[٢] أنوار الهداية: ج ٢/ ٣٣٦.