لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - أقسام الخطابات
أقسام الخطابات
الخطابات على قسمين:
قسم منها خطابات شسخصيّة، و اخرى كليّة قانونيّة.
ففي القسم الأوّل منها لا إشكال في عدم إمكان توجيه الخطاب إلى الناسي، كما لا يمكن توجيه الخطاب إلى الجاهل بالحكم، فإذا لم يمكن الانبعاث من الخطاب المتوجّه إليهما، فلا وجه للحكم بكونهما مأمورا به في الخطابات الشخصيّة، إذ لا فعليّة للتكليف فيها بالنسية إلى الناسي و العاجز و الجاهل.
و أمّا الخطابات الكلّية القانونيّة، حيث إنّ المخاطب فيها ليس شخصا خاصّا بل يكون عامّه الناس، ففي مثل ذلك لا مانع أنّ يقال بأن التكليف و الخطاب متوجّه إلى عموم الأشخاص من العامد و الغافل، و العالم و الجاهل، و القادر و العاجز، إلّا أنّ منجّز التكليف لا يكون إلّا للعامدين و الذاكرين و العالمين، و أمّا غيرهم من الناس و العاجز و الجاهل معذورين في تخلّفهم عن مفاد التكليف، فالخطاب بحسب حال عمومه شامل لجميعهم، و التكليف فعليّ في حقّهم، إلّا أنّ تنجّزه ليس إلّا لغيرهم.
و عليه، فالأمر بحسب حكم الواقع لم يتعلّق إلّا بالصلاة التامّة الأجزاء و الشرائط، و ما فيها من المصلحة و الاقتضاء و الملاك ليس إلّا الصلاة الجامعة لجميع الخصوصيّات، فالتكليف في الحقيقة ليس إلّا متعلّقا بها، و المحرّك للناسي ليس إلّا ذاك الأمر المتعلّق بالتامّ، إلّا أنّ المكلّف تخيّل بأنّ أمره عبارة عمّا يأتي به، و لم