لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - جريان الأصل النافي للتكليف في المتناسخين
جريان الأصل النافي للتكليف في المتناسخين
أمّا القسم الثاني: و هو ما إذا كان الأصل الجاري في كلّ طرف من سنخ الأصل الجاري في الطرف الآخر، مع عدم اختصاص أحدهما بأصل طولي، فلا ينبغي الشكّ في عدم جريان الأصل في شيء منهما على ما تقدّم بيانه.
أقول: و هذا القسم يتحقّق في موردين:
أحدهما: ما إذا لم يكن لشيء من الطرفين أصل طوليّ، كما إذا علمنا بنجاسة أحد الثوبين، فإنّ الأصل الجاري في كلّ منهما مع قطع لانظر عن العلم الإجمالي هي أصالة الطهارة، لكنّها تكون ساقطة فيهما.
ثانيهما: ما إذا كان الأصل الطولي مشتركا فيه بين الطرفين، كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائين، فإنّ الأصل الجاري في كلّ منهما ابتداء هي أصالة الطهارة، و بعد سقوطها تصل النوبة إلى أصالة الحلّ في الطرفين، و العلم الإجمالي كما يوجب تساقط الأصلين الحاكمين، كذلك يوجب تساقط الأصلين المحكومين أيضا بملاك واحد، و هو كون جريان الأصل في الطرفين مستلزما للترخص في المعصية، و في أحدهما ترجيحا بلا مرجّح، هذا كما في «مصباح الاصول».
و فيه: لا يخفى أنّ العلم الإجمالي بنجاسة أحد الثوبين لا أثر له بناء على مبناه ;، فيما لو أراد لبسهما، حيث لا يكون حراما مع العلم التفصيلي، فضلا عن العلم الإجمالي، فلا فلازم ذلك عدم وجوب الاجتناب عنهما حتّى مع وجود العلم الإجمالي، و عليه فلا أثر لجريان أصالة الطهارة و عدمه، فضلا عن أنّه مخالف لما تسالم عليه الأصحاب فيه من وجوب الاجتناب فيما لزم ذلك، و من دون أن