لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - البحث عن جريان البراءة الشرعية في الأقل والأكثر الارتباطي
إلى انحلال العلم الإجمالي.
نعم، يبقى الكلام و البحث عند من لم يقل بالانحلال، فهل له الذهاب إلى ما قلنا في البراءة الشرعيّة أم لا، كما سيأتي؟
الأمر الثاني: و البحث فيه عن أنّه هل يجوز التفكيك بين البرائتين أم لا؟ فيه خلاف بين الأعلام، فقد ذهب إلى جوازه المحقّق الخراساني و المحقّق النائيني على ما نسب ذلك إليهما المحقّق الخوئي في مصباحه، خلافا للسيّد الخوئي و استاذنا المحقّق الخميني و المحقّق الحائري، و إن مال إليه في آخر كلامه، و الخراساني على ما في تعليقته، فلا بأس بذكر كلام من أجاز التفكيك، ثمّ ملاحظة دليل من خا لفهم فيه، فنعرض في ذلك كلام صاحب «الكفاية» أوّلا و المحقّق النائيني ثانيا.
قال المحقّق الخراساني: بأنّ عموم حديث الرفع قاض برفع جزئيّة ما شكّ في جزئيّته، فبمثله يرتفع الإجمال و التردّد عمّا تردّد أمره بين الأقلّ و الأكثر و يغيّيه في الأوّل.
قال المحقّق الخوئي: أنّ مفاد حديث الرفع و نحوه عدم التقييد في مرحلة الظاهر، فيثبت به الإطلاق ظاهرا؛ لأنّ عدم التقييد هو عين الإطلاق باعتبار أنّ التقابل بينهما هو تقابل العدم و الملكة، فالإطلاق عدم التقييد في مورد كان صالحا للتقييد، فبضميمة مثل حديث الرفع إلى أدلّة الأجزاء و الشرائط يثبت الإطلاق في مرحلة الظاهر.
هذا على حسب ما نقله المحقّق الخوئي عنهما في مصباحه [١].
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٣٩.