لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - أقسام الواجب التخييري
البحث عن كيفيّة جريان البراءة في الوجوب التخييري
الأمر الرابع: من الامور المهمّة التي لا بدّ من ذكرها في البحث، هو البحث عن أنّ أدلّة البراءة
هل تجري في خصوص مشتبه الحكم الوجوبي بالوجوب التعييني عند فقدان النّص، إذا كان الوجوب المشكوك واجبا تعيينيّا بالأصالة.
أو تجري أدلّة البراءة- من الشرعيّة و العقليّة- في الوجوب المشكوك، سواء كان بالأصالة أو بالعرض، لأجل انحصار الفرد فيه في مقام الامتثال في الواجب التخييري، بل تعمّ حتّى ما لو كان الشكّ في الوجوب التخييري؟
أقول: بما أنّ فرض المسألة و شقوقها مؤثّرة في كيفيّة ورود أدلّة البراءة عليها و عدمه، لا بدّ قبل الدخول في أصل المسألة من بيان الوجوه المتصوّرة في الواجب التخييري، لكي نقف على موضع البحث، و لذلك نتحدّث في المقام في الوجوه التالية:
أقسام الواجب التخييري
الوجه الأوّل: في بيان أقسام الواجب التخييري.
و قد ذكر له أقساما عديدة:
القسم الأوّل: الواجب التخييري الابتدائي الشرعي، و الذي يعدّ الأصل في الواجب التخييري؛ و هو ما لو كان الخطاب من أوّل الأمر و من حين التشريع و الجعل خطابا تخييريّا ذا أفراد، في مقابل الخطاب التعييني، مثل خصال الكفّارات، حيث