لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٨ - مقتضى الأدلة الخارجية في الواجبات الناقصة
مقتضى الأدلّة الخارجيّة في الواجبات الناقصة
و أمّا الجهة الثالثة: و يدور البحث فيها عمّا يقتضي الدليل الخارجي من صحّة ما أتى به ناقصا سهوا، فهو قد يكون أصلا و قد يكون دليلا اجتهاديّا، و البحث حينئذ عن فرض وجود الأصل الثانوي في المقام و عدمه؟
قد يقال بوجوده و أنّه حديث الرفع، لأنّا نشكّ في أنّ الجزء المنسيّ هل هو جزء حتّى في حال النسيان أو لا، فمقتضى الحديث عدم جزئيّته في تلك الحالة، و لازمه الحكم بعدم وجوب الإعادة، و إن كان مقتضى الأصل الأوّلي هو الإعادة، لأنّ بإجراء هذا الحديث يفهم أنّ المأمور به ليس إلّا المأتي به من الأجزاء، هذا.
و لكن التحقيق أن يقال: إنّ التمسّك بهذا الحديث لإثبات الحكم المذكور يكون على وجهين:
تارة: يراد من التمسّك به تطبيق عنوان ما لا يعلم.
و اخرى: يراد به و يستدلّ عليه لجهة تطبيق عنوان النسيان.
أقول: توضيح الكلام و تنقيحه يحتاج إلى تمهيد امور:
الأمر الأوّل: لا شبهة في أنّ مورد تطبيق عنوان لا يعلم إنّما يكون عند فقد الإطلاق الدالّ على الجزئيّة و الشرطيّة، سواء كان الإطلاق متعلّقا لدليل نفس الجزء و الشرط من التكليف أو الوضع، أو متعلّقا للأمر المتعلّق بالمركّب، لأنّه مع وجود الإطلاق لأحدهما يكون هو المتّبع، و هو يرفع الشكّ و يخرجنا عن عنوان ما لا نعلم، فلا يجري فيه الحديث من هذه الجهة، هذا بخلاف ما لو كان المقصود