لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٥ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
و أمّا إن لم يكن كذلك، بأن كان من قبيل الشكّ في مصداق العام- كما في الموانع- أو في الأجزاء التي كانت متعلّقا للمتعلّق، مثل ما في: (أكرم العلماء)، و الشكّ في فرد كونه فردا أو في مانع في كونه مانعا، فالأصل البراءة لا الاشتغال، و اللّه العالم.
البحث عن القسم الثالث من أقسام الشبهة الموضوعيّة
أقول: بقي هنا قسما ثالثا للشبهة الموضوعيّة غير ما ذكر، و هو ما لو كان الشكّ في مقام الامتثال و الإسقاط، مثل ما لو علم أجزاء الصلاة و شرائطها و موانعها و قواطعها، و علم أنّ السورة جزء، و الاستقبال شرط، و لبس غير المأكول مانع، و الحدث قاطع، و لكن لم يعلم حال الصلاة الخارجيّة التي قد أتى بها، أو هو مشغول بإتيانها، هل هي واجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، و فاقدة لجميع الموانع و القواطع أم لا؟
فإنّ الظاهر يقتضي الشغل اليقيني المستلزم للفراغ اليقيني و الاحتياط، فلا بدّ أن يتيقّن بإتيان المأمور به بجميع أجزائه و شرائطه، وجوديّة كانت أو عدميّة، غاية الأمر يكفي في العلم بذلك أن يكون حاصلا بواسطة العلم الوجداني أو إحرازه بعلمي أو بأصل عملي، فكل مورد فيه قاعدة الفراغ أو التجاوز أو الشكّ بعد السلام و الحيلولة يحكم فيه بالصحّة، و في كلّ مورد ليس فيه أحد هذه الامور، لا بدّ له من الاحتياط، فهذا قسم آخر للشكّ في الشبهة الموضوعيّة في الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، و الأصل الجاري فيه هو الاشتغال كما لا يخفى.
***