لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - حكم الملاقاة المتأخر عنها العلم الإجمالي
حكم الملاقاة المتأخّر عنها العلم الإجمالي
المسألة الثانية: و هي ما لو حصلت الملاقاة و علم بها، ثمّ حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر.
أقول: المسألة متصوّرة بصورتين:
إحداهما: ما لو كان زمان نجاسة الملاقى بالفتح و زمان نجاسة ملاقيه- على فرض كون النجاسة فيه واقعا- واحدا، كما لو فرض كون الثوب الملاقي في إناء فيه ماء يحتمل نجاسته بالعلم الإجمالي بينه و بين الطرف.
و ثانيهما: ما لو كان الزمان متفاوتا، أي كون زمان نجاسة الملاقى قبل زمان نجاسة الملاقي بالكسر.
و بعبارة اخرى: كان زمان المعلوم بالإجمال سابقا على زمان الملاقاة، كما إذا علمنا يوم السبت بأنّ أحد هذين الإنائين كان نجسا يوم الخميس، و لاقى أحدهما الثوب يوم الجمعة.
فأمّا الصورة الاولى: فقد وقع فيها الخلاف:
ذهب المحقّق النائيني رحمه اللّه إلى عدم نجاسة الملاقي فيها أيضا، لجريان أصالة الطهارة المسبّبيّة فيه بعد تعارض الأصلين في الملاقى و الطرف المقابل من ناحية السبب؛ لأنّ الشكّ في نجاسة الملاقي مسبّب عن الشكّ في نجاسة الملاقى، و هي متأخّرة رتبة عن نجاسة الملاقى فلا تصل النوبة إلى أصله إلّا بعد سقوط أصلهما.
خلالا لصاحب «الكفاية»، و وافقة سيّدنا الخوئي في «مصباح الاصول» و المحقّق الخميني، لكن بعد ما كانا متّفقين مع رأي المحقّق النائيني في الدورة