لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - دوران الأمر بين قيام الحجة وعدمه لإجمال النص
و أمّا الثاني: و هو ما لو كان المعيّن منهما غير مقدور، و فيه أيضا قد يكون غير المقدور هو ما يحتمل وجوبه تعيينا أو يكون هو الآخر.
فإن كان الأوّل منهما: فحينئذ لا يجوز الحكم بالوجوب التخييري، لأنّ الشكّ في الوجوب هنا يرجع إلى الشكّ في أصل التكليف، لأنّه إن كان واجبا تخييريّا، فالوجوب يتعيّن في الآخر، و إن كان واجبا تعيينيّا فالتكليف ساقط بواسطة عدم القدرة في إتيانه، فالشكّ يكون في أصل وجود التكليف، و الأصل عدمه بواسطة البراءة العقليّة، لقبح العقاب بلا بيان و للبراءة الشرعيّة، لأنّ التكليف في حقّه مجهول فيرتفع و هو واضح.
و أمّا إن كان غير المقدور و هو العدل الآخر، فالوجوب يتعيّن في الصيام الذي يحتمل كونه واجبا تعيينيّا، لأنّه قدر عرفت حينئذ وجوبه بالتعيين إمّا بالذات لو كان هو واجبا في الواقع، أو بالعرض لو كان عدلا للواجب التخييري الذي خرج عدله الاخر عن القدرة.
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من دوران الأمر بين التعيين و التخيير.
***
دوران الأمر بين قيام الحجّة و عدمه لإجمال النّص
و أمّا القسم الثاني منه: و هو ما لو دار الأمر بينهما في الحجّية و جعل الأحكام الظاهريّة، مثل العامي العاجز عن العمل بالاحتياط من وجوب التقليد عن الأعلم وجوبا تعيينيّا أو عنه و عن غير الأعلم بوجوب تخييري، فيرجع الشكّ هنا إلى علم تفصيلي بحجيّة التقليد عن الأعلم، و الشكّ في حجيّة تقليد غير الأعلم، حيث أنّ العمل بالأعلم مبرئ للذمّة قطعا، بخلاف غير الأعلم، حيث أنّ الشكّ في الحجّية