لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - البحث عن كيفية جريان الأصل في المردّد بين العيني والكفائي
البحث عن كيفيّة جريان الأصل في المردّد بين العيني و الكفائي
الأمر الخامس: من الامور المهمّة، هو بيان كيفيّة جريان الأصل- أي أصلي البراءة أو الاشتغال- فيما لو كان الشكّ في الواجب المردّد بين كونه عينيّا أو كفائيّا.
أقول: فهو أيضا يتصوّر:
تارة: الشكّ في كون العمل واجبا كفائيّا أو مباحا، فلا إشكال حينئذ في أنّ مقتضى الأصل هو البراءة، عقليّها و شرعيّها، يواء علم إقدام الغير بالإتيان أو لا يعلم، أو علم عدم الإتيان؛ لأنّ شكّه حينئذ يكون شكّا في أصل التكليف و توجّهه إليه، فالأصل هو البراءة.
و اخرى: يكون الشكّ ذا شقوق ثلاثة، من الشكّ في أنّ الشيء الفلاني: إمّا واجب كفائي، أو عيني، أو مباح، فالحكم فيه أيضا يكون كسابقه طابق النعل بالنعل، فالأصل فيه أيضا البراءة.
و ثالثة: و هو ما لو علم بوجود أحد الواجبين من العيني أو الكفائي، و لكن الشكّ يدور حول في أنّ أيّهما كان هل يسقط بفعل الغير أم لا؟ فالأصل حينئذ هل هو البراءة أم الاشتغال؟
فيه خلاف ناش عن اختلاف المباني:
أمّا المحقّق النائيني فقد ذهب إلى الاشتغل، لأنّه يقول إنّ الشكّ هنا يرجع إلى الشكّ في المسقط في الواجب الكفائي، الذي معناه أنّ المطلوب إشغال أحد المكلّفين صفحة الوجود بالفعل، إمّا لأجل عدم قابليّته للتكرّر، أو لأجل عدم كون الثاني منه مطلوبا بالطلب و لو كان قابلا للتكرار.