لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - البحث عن أقسام شرط التكليف
اعترض عليه المحقّق العراقي في حاشيته بقوله: (و الأولى أن يقال عند الشكّ في اشتراط بقاء التكليف، أنّ المرجع استصحاب بقائه لا الاشتغال، كيف و في طرف البقاء يشكّ في أصل التكليف و الاشتغال به، و ما قرع سمعك من مرجعيّة الشكّ في المسقط إلى الاشتغال، إنّما هو في صورة تعلّق الشكّ بوجود بدل مفوّت له، لا مثل المقام كما لا يخفى)، انتهى كلامه [١].
أقول: و الظاهر صحّة دعوى المحقّق العراقي؛ لأنّ أصالة عدم المسقط الذي قد تمسّك به المحقّق النائيني ليس إلّا استصحاب عدم وجوده قبل ذلك، لأنّه لا يخلو: إمّا أنّه بلحاظ أصل الجعل، فقد كان مقطوعا و الآن يشكّ فيه، أو بلحاظ تحقّقه في الخارج فهو حينئذ يكون مشكوكا، فاستصحاب عدم تحقّق المسقط أصل سببي يكون عبارة اخرى عن استصحاب بقاء التكليف الذي هو أصل مسبّبي.
نعم، نتيجه هذا الاستصحاب هو الحكم بالاشتغال، لكنّه غير قاعدة الاشتغال المتداولة في الألسن، و لعلّ هذا هو مراد المحقّق النائيني من دعواه بأنّ المرجع حينئذ هو استصحاب بقاء التكليف المستلزم للاشتغال دون قاعدة الاشتغال.
***
[١] حاشية الفوائد: ج ٣/ ٤٢٢.