لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - أقسام الخطابات
المنسي يحتاج إلى دليل آخر غير الأدلّة المتكفّلة لبيان الأجزاء و للمحقّق النائيني ; في المقام كلام لا بأس بالتعرّض إليه، يقول:
(إنّ وجوب الإعادة إنّما يكون فيما إذا كان لدليل الجزء إطلاق يعمّ حال النسيان، و إن لم يكن لدليل الجزء إطلاق، و احتمل أن يكون جزئيّته مقصورة بحال الذكر، فالمرجع عند الشكّ في الجزئيّة و عدمها في حال النسيان، هو أصالة البراءة، أو الاشتغال، على الخلاف في باب دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر، لأنّ الشكّ في ذلك يندرج في الشكّ بين الأقلّ و الأكثر، و لعلّه إلى ذلك يرجع ما ذكره الشيخ قدس سرّه بقوله:
(إن قلت: عموم جزئيّة الجزء لحال النسيان يتمّ فيما لو ثبت الجزئيّة بمثل قوله:
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ...»).
ثمّ نقل حاصل ما أفاده المستشكل: و هو أنّ دليل اعتبار الجزئيّة:
تارة: يكون مثل قوله: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب».
و اخرى: يكون الدليل الإجماع.
و ثالثة: يكون هو الحكم التكليفي المتعلّق بالجزء، مثل ما ورد: «اركع و تشهّد و اسجد» و نحو ذلك.
و القول بثبوت الجزئيّة في حال النسيان إنّما يصحّ إذا كان الدليل هو الأوّل ممّا يفيد نفي الصلاة عن الفاقد للجزء. و أمّا الآخران فلا يتمّ القول بالثبوت، لأنّ المتيقّن بالإجماع هو حال الذكر، و الحكم التكليفي لا يمكن أن يعمّ حال النسيان و الغفلة، بل يختصّ بحال الذكر، و أمّا في حال النسيان فيختصّ التكليف ببقيّة الأجزاء،