لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - مناقشة المحقق الخميني
مفاد قوله ٧ في صحيحة زرارة الثالثة: «و لكنّه ينقض الشكّ باليقين، و يتمّ على اليقين، و يبني عليه، ليس إلّا البناء على تحقّق اليقين الطريقي، و بقائه عملا، أو تحقّق المتيقّن كذلك، و أمّا البناء العقلي على كون الواقع متحقّقا فلا، فراجع كبريات الباب، فإنّك لا تجد دلالة على ما ذكره من البناء القلبي.
و بالجملة: أنّ البناء في الاستصحاب عملي لا قلبي حتّى ينافي الإلزام المعلوم في البين)، انتهى كلامه [١].
أقول: استدلاله ; مقبول عندنا، مضافا إلى أنّه أظهر الجواب بما ذكر عمّا أورده في الثاني، من جهة عدم شمول حديث الرفع، بأنّ رفع ذلك الوجوب أو الحرمة لا امتنان فيه.
وجه الجواب: ما عرفت من أنّ مقتضى الرفع هو عدم التزام خصوص الوجوب أو الحرمة؛ أي رفع الإلزام التعيّني هنا بنفسه منّة، و هذا المقدار يكفي لصحّة جريان حديث الرفع.
القول الخامس: و هو المختار، فقد ثبت من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى هو الحكم بالتخيير العقلي، و لو من جهة إجراء البراءة العقليّة و الشرعيّة، فيشكّل ما اخترناه- وفاقا للمحقّق الخميني قدس سرّه- قولا خامسا في المسألة غير ما اختاره المحقّق الخوئي.
كما ظهر بذلك فساد قول المحقّق النائيني من الالتزام التخيير التكويني لا العقلي المعلول للبرائتين، لأنّه التزم بأنّ التخيير هنا من ناحية الاضطرار- كما التزم به
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٠٣.