لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - رأي المحقق الاصفهاني حول وجوب الجزء المشكوك
رأي المحقّق الاصفهاني حول وجوب الجزء المشكوك
الإشكال الأوّل: ما حكي عن المحقّق صاحب هداية المسترشدين، و إليك ملخّصه حسب ما جاء في «التهذيب» و قال رحمه اللّه:
(إنّ العلم الإجمالي بوجوب الأقلّ و الأكثر حجّة على التكليف و منجّز له، و لا بدّ من الاحتياط بالإتيان بالجزء المشكوك فيه، و لا ينحلّ هذا العلم الإجمالي بالعلم بوجوب الأقلّ و الشكّ في الأكثر، لتردّد وجوبه بين المبائنين، فإنّه لا إشكال في مباينة الماهيّة بشرط شيء للماهيّة لا بشرط، لكونهما قسيمين، فلو كان متعلّق التكليف هو الأقلّ، فالتكليف به إنّما يكون لا بشرط عن الزيادة، و لو كان الأكثر فالتكليف بالأقلّ يكون بشرط انضمامه مع الزيادة، فوجوب الأقلّ يكون مردّدا بين المتباينين باعتبار سنخي الوجوب الملحوظ لا بشرط شيء أو بشرطه، كما أنّ امتثاله يكون مختلفا أيضا حسب اختلاف الوجوب، فإنّ امتثال الأقلّ إنّما يكون بانضمام الزائد عليه إذا كان التكليف ملحوظا بشرط شيء، بخلاف ما إذا كان ملحوظا لا بشرط، فيرجع الشكّ في الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين إلى الشكّ بين المتبائنين تكليفا و امتثالا)، انتهى ملخّص كلامه [١].
أورد عليه المحقّق النائيني ; في فوائده بقوله: (و لا يخفى فساده، فإنّ اختلاف سنخي الطلب لا دخل له في انحلال العلم الإجمالي و عدمه، بل الانحلال يدور مدار العلم التفصيلي بوجوب أحد الأطراف، بحيث يكون هو المتيقّن في تعلّق
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٨٤.