لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - البحث عن إمكان جريان البراءة في الشبهات الوجوبية
البحث عن إمكان جريان البراءة في الشبهات الوجوبيّة
المطلب الثاني: في أنّه لو قلنا بمقالتنا من عدم كون تلك القيود من قيود التكليف في الخطابات القانونيّة الكلّية، فلا مجال للبحث الذي سنذكره، و أمّا لو قلنا بمقالة المشهور- فيما لو سلّمنا تلك القيود في الخطابات الشخصيّة- فينبغي أن يبحث في أنّ قيد عدم كون متعلّق التكليف خارجا عن مورد الابتلاء، هل هو في خصوص الشبهة التحريميّة كما عن الشيخ الأنصاري قدس سرّه، أو يجري حتّى في الشبهة الوجوبيّة أيضا كما يظهر عن صاحب «الكفاية» في حاشيته على «الرسائل»، و عليه فلا بأس بذكر كلام المحقّق الخراساني قدس سرّه في التعميم، ثمّ استعراض ما أورد عليه:
يقول ;: إنّ الملاك المذكور في الشبهة التحريميّة- و هو أنّ الغرض من جعل التكليف التحريمي إحداث المانع للمكلّف عن فعله، فلو فرض عدم كونه في معرض الابتلاء، و عدم الداعي له إلى فعله، كان تركه حينئذ مستندا إلى عدم المقتضى، فإحداث المانع له لغو محض- موجود في الشبهة الوجوبيّة أيضا، فلا يكون العلم الإجمالي فيها أيضا منجّزا إلّا فيما إذا كان جميع الأطراف محلّا للابتلاء من حيث الترك، لأنّ التكليف الوجوبي و البعث نحو شيء أيضا لا يصحّ إلّا فيما إذا كان للمكلّف داع إلى تركه عادة، إذ لو كان الشيء ممّا يفعله المكلّف بطبعه عادة، و لا داعي له إلى تركه كان جعل التكليف الوجوبي، بالنسبة إليه لغوا محضا، و عليه فلو كان بعض أطراف العلم الإجمالي في الشبهة الوجوبيّة خارجا عن محلّ الابتلاء، بمعنى أنّ المكلّف لا يبتلى بتركه عادة، و يأتي به بطبعه، كان التكليف بالنسبة إليه منتفيا يقينا، و في الطرف الآخر مشكوك الحدوث، فيكون المرجع هو