لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - نظرية الشيخ الأنصاري بالاحتياط في الجزء المشكوك
نظريّة الشيخ الأنصاري بالاحتياط في الجزء المشكوك
الإشكال السابع: هو الذي ذكره الشيخ الأنصاري ; دفاعا عمّن يقول بالاحتياط في المقام، و له تقريبات:
التقريب الأوّل: المشهور بين العدليّة أنّ الأوامر و النواهي تابعة للمصالح و المفاسد في المأمور به و المنهيّ عنه، و أنّ الواجبات السمعيّة الشرعيّة ألطاف في الواجبات العقليّة، و الأحكام الشرعيّة و إن تعلّقت بالعنوان كالصلاة و السرقة إلّا أنّ المأمور به و المنهي عنه في الحقيقة هو المصالح و المفاسد، فالأمر إلى الصلاة و النهي عن الغيبة حقيقة إرشاد إلى تلك المصالح و المفاسد، و السرّ في تعلّق الأوامر و النواهي إلى تلك العناوين دون المصالح و المفاسد، هو عدم علم العباد، و عدم إمكان تحصيل العلم بكيفيّة تحصيلها، و الاجتناب عنها، و إلّا لو اطّلع ال عقل بتلك المصالح و الألطاف لحكم بلزوم الإتيان بها و الاجتناب عنها، فالمصالح و المفاسد هي المأمور بها و المنهيّ عنها لا العناوين، بل هذه المحصّلات لذلك، و هذه أوامر و نواه إرشاديّة إلى تلك الغايات، و أنتم اعترفتم بوجوب الاحتياط في كلّ مورد يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في المحصّل و المحصّل و منه المقام.
التقريب الثاني: هو أن يقال بأنّ الأوامر و النواهي المتعلّقة بتلك العناوين كالصلاة و الغيبة و إن كانت أوامر و نواهى شرعيّة مولويّة حقيقيّة لا إرشاديّة كما في السابق، إلّا أنّ المصالح و المفاسد هي الأغراض و الغايات لتلك الأوامر و النواهي، و لا مجال لإحراز الغرض إلّا بالإتيان بالأكثر.
و إن شئت قلت: إنّ المصالح و المفاسد و الأغراض المولويّة علّة البعث نحو