لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - نظرية المحقق الخراساني حول حكم الأكثر المشكوك
محلّ النقض و الإبرام في المقام)، انتهى كلامه [١].
و أمّا الثاني: أي التقريب الخارج عن الكفاية، المؤيّد لكلامه هو ما في «تهذيب الاصول» و هو أنّه:
(إذا تولّد من العلم الإجمالي علم تفصيلي، لا يعقل أن يكون ذلك العلم مبدءا لانحلال العلم السابق، لأنّ قوامه بالأوّل، فلا يتصوّر بقاء العلم التفصيلي مع زوال ما هو قوام له، فلو علم إجمالا أنّ واحدا من الوضوء و الصلاة واجب له و لكن دار وجوب الوضوء بين كونه نفسيّا أو غيريّا، فلا يصحّ أن يقال إنّ الوضوء معلوم الوجوب تفصيلا، لكونه واجبا إمّا نفسيّا أو مقدميّا، و أمّا الصلاة فمشكوكة الوجوب من رأس؛ لأنّ العلم على وجوبه على أيّ تقدير إنّما نشأ من التحفّظ بالعلم الإجمالي و لو رفع اليد عنه، فلا علم بوجوبه على أيّ تقدير) انتهى كلامه [٢].
أقول: ورود هذا الإشكال بتقريباته الثلاث، موقوف على ثلاث مقدّمات كلّها فاسدة:
المقدّمة الاولى: كون وجوب الأقلّ مردّدا بين كون وجوبه نفسيّا أو غيريّا مترشّحا من الأمر بالكلّ، مع أنّ الأمر ليس كذلك، لما عرفت منّا سابقا بكون وجوبه نفسيّا على كلّ حال، سواء انضمّ إليه الأكثر أم لا.
و المقدّمة الثانية: هي كون الأجزاء و الكلّ مختلفين عنوانا و طبيعة، بحيث يكون الأمر المتعلّق بالكلّ هو غير الأمر المتعلّق بالأجزاء، مع أنّك قد عرفت فساده لوجود العينيّة بينهما كما مرّ مرارا.
[١] كفاية الاصول: ج/ ٢٢٨.
[٢] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٩٤.