لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - البحث عن صور تعلق الأمارة بأطراف العلم الإجمالي
عليه، بواسطة العلم الإجمالي، لأنّ حال الأمارة لا تكون أسوء من حال الاصول و أدلّتها، إلّا أنّه حينئذ يقع البحث في ملاحظة ما هو الأقوى حجّية في إثبات المطلوب، بين الحجّة الأوّليّة التي قد تعلّق به العلم الإجمالي، و الحجّة الثانية القائمة على خلاف ذلك في كلّ من الطرفين.
البحث عن صور تعلّق الأمارة بأطراف العلم الإجمالي
نعم، الذي ينبغي أن يلاحظ في المقام و يبحث عنه هو صورة إمكان قيام الأمارة في كلّ من الطرفين، للعلم الإجمالي في صورة كون العلم الإجمالي المتعلّق بالحكم علما وجدانيّا، و هو أيضا قد يقيم الأمارة على كلّ الأطراف، و اخرى على بعضها. و على كلا التقديرين قد تكون الأمارة على وفق المعلوم بالإجمال، و اخرى على خلافه.
١- إن كانت الأمارة قائمة على وفقه، فلا إشكال في جوازه، كما إذا علمنا إجمالا نجاسة أحد الإنائين، وقامت أمارة على نجاسة هذا الإناء، و أمارة اخرى على نجاسة الإناء الآخر، فإنّه يجب العمل بهما، مع أنّا نعلم إجمالا بكذب أحدهما، إلّا أنّه لا ينافي ذلك التعبّد بوجوب الاجتناب عن كليهما، و لا محذور فيه عقلا و لا شرعا كما يجوز قيامها في بعض الأطراف بطريق أولى.
٢- و أمّا إذا كانت قائمة على خلاف المعلوم بالإجمال، كما لو علمنا بنجاسة أحد الإنائين، فقامت الأمارة على طهارة الإناء الأوّل، و أمارة اخرى على طهارة الإناء الثاني، فإنّه لا يمكن الحكم بطهارة كلّ منهما، فحينئذ مقتضى القاعدة الأوّليّة هو التعارض و التساقط، كما سيجيء البحث عنه في صدر البحث عن التعادل و الترجيح،