لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - نظرية الشيخ رحمه الله حول الترخيص في ارتكاب أطراف العلم الإجمالي
بعض الأطراف و لو بلا معارض) انتهى ملخّص كلامه [١].
بل ربما يمكن أن يقال: لو لا ملاحظة حال العلم الإجمالي هنا من لزوم الاحتياط و الاجتناب عن كليهما، بأنّ مقتضى جريان استصحاب الطهارة في طرف معيّنا هو الحكم بطهارته جرما بالتعبّد، فيصير حال الطرف الآخر من قبيل الشبهة البدويّة، لانحلال العلم الإجمالي باليقين بالطهارة في واحد، و الشكّ فيها في الآخر، فمقتضى ذلك هو الحكم بطهارة كلّ واحد منهما، و هو يستلزم الحكم بالإذن في المعصية، للقطع بوجود الحرام و النجس في البين، و لأجل ذلك يقدّم مقتضى العلم الإجمالي حتّى بالنسبة إلى الاقتضاء، لما قد عرفت من حكم العقلاء بذلك حتّى في بعض الأطراف أيضا، حتّى لا يستلزم الإذن في المعصية علما كما في المقام، و بذلك يفترق بين ما نحن فيه و بين الشبهة البدويّة الابتدائيّة إذا أصاب الواقع، حيث أنّه لا علم له حال الارتكاب، بل ربما يتحقّق و يحصل له العلم بذلك بعد الارتكاب، هذا بخلاف ما نحن فيه، حيث أنّ الإذن له يوجب العلم بالمخالفة حال الارتكاب قبل الوقوع، و هو غير جائز عقلا، كما لا يخفى.
***
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٣٢٠.