لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
صور الشكّ في التعيين و التخيير
الوجه الرابع: في بيان الأقسام المتصوّرة في الشكّ في التعيين و التخيير، و بيان ما يجري فيه البراءة و ما لا يجري:
أقول: الشكّ فيهما يتصوّر على صور:
الصورة الاولى: تارة يكون الشكّ في أصل التكليف التعييني أو التخييري، قال صاحب «القوائد» في بيان ذلك: (أنّ أصل ثبوت التكليف المردّد بينهما مشكوك، أو المردّد بين خصوص التخيير و الإباحة، كما لو شكّ في أنّ الارتماس في نهار شهر رمضان هل يقتضي وجوب إحدى الخصال تخييرا، أو لا يقتضي شيئا أصلا، كما لو فرض الشكّ في أنّ المفطّر الكذائي هل يقتضي الكفّارة أو لا يقتضيه، و على تقدير اقتضائه فهل يقتضي كفّارة معيّتة، أو يقتضي التخيير بين إحدى الخصال الثلاث؟
و لا ينبغي التأمّل و الإشكال في جريان البراءة في ذلك، فإنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في أصل التكليف، فما نسبه بعض إلى ظاهر صدر كلام الشيخ قدس سرّه في المقام، من أنّه يعطي عدم جريان البراءة في هذا القسم من الشكّ ليس في محلّه، و لا توهمه عبارة الشيخ، خصوصا بعد ضمّ ذيل كلامه إلى صدره، بل كلام الشيخ ناظر إلى ما سيأتي عليك من الأقسام)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: يقتضي المقام نقل نصّ كلام الشيخ حتّى يلا حظ ما فيه، حيث قال ;
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٤٢٣.