لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [١]، حيث أنّ مفهومه يدلّ على أنّه إذا لم يكن الماء بذلك القدر ينجّسه النجس، أي يجعله نجسا و مصداقا للنجس.
الخبر الثاني: صحيح حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه :، قال: «لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة» [٢].
الخبر الثالث: مرفوع محمّد بن يحيى، و مضمونه مثل الخبر السابق [٣].
بل يمكن استشعار ذلك من الأخبار التي تدلّ على أنّ الأرض مطهّرة، حيث يفهم أنّ التطهير و التنجيس يكون بالأسباب، كما يكون الماء و الشمس طاهرا و مطهّرا، و ذلك مثل الخبر الذي رواه معلّى بن خنيس، قال:
«سألت أبا عبد ٧ عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق، فيسيل منه الماء، أمرّ عليه حافيا؟
فقال: أليس ورائه شيء جافّ؟
قلت: بلى، قال: فلا بأس، إنّ الأرض يظهّر بعضه بعضا» [٤].
و مثله الخبر الذي رواه محمّد الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«قلت له: إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه و ليس عليّ حذاء، فيلصق برجلي من نداوته؟
فقال: أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟
قلت: بلى، قال: فلا بأس إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضا.
[١] الوسائل: ج ١ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.
(٢ و ٣) الوسائل: ج ٢ الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٣ و ٥.
[٤] الوسائل: ج ٢ الباب ٣٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.