لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - تنبيهات باب البراءة
هذا، و لكن الإنصاف صحّة كلا الفرضين؛ لأنّ العصر في كلتا الصورتين واقع بعد الظهر واقعا في جهة القبلة، فكما لا يكون الظهر في بعض الجهات إلى القبلة فلا يكون ظهرا، فكذلك لا يكون العصر الذي هو كذلك عصرا، فكما أنّ الصلاة في الظهر إلى جهة القبلة واجد لشرط القبلة، فكذلك واجد لشرط الترتيب أيضا، و هو يكفي في صحّة إلحاق العصر بها، فالتفاوت ليس إلّا في تأخير العلم بحصول الترتيب و القبلة، حيث إنّه على الأوّل يقطع بحصول الظهر إلى جهة القبلة، ثمّ يأتي بالعصر المترتّب عليه، بخلال الثاني حيث كان العلم بحصول القبلة و الترتيب بالعكس، أي يقطع بوجود الترتيب في كلّ صلاة، إلّا أنّه لا يعلم وقوعهما إلى القبلة إلّا بعد أداءه الصلاة إلى أربع جهات، و ذلك لا يوجب التفاوت فيما هو المهمّ كما لا يخفى.
هذا آخر ما أردنا بحثه في الشكّ في المكلّف به في المقام الأوّل و هو الشكّ في المتباينين.
***