لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - البحث عن الشك بين الأقل والأكثر
على ما هي عليها، و لا تحصل الغاية إلّا باجتماع الأجزاء عامّة بلا زيادة و لا نقيصة، كما هو الحال في المركّبات الاعتباريّة أيضا، فلو تعلّق غرض الملك على ارعاب القوم و خصمائه يأمر بعرض الجنود و العساكر، فإنّ الغرض لا يحصل إلّا بإرائة صفوف من العساكر لا إرائة جندي واحد.
و من ذلك يظهر أنّ ملاك الاستقلاليّة و الارتباطيّة باعتبار الغرض القائم بالموضوع قبل تعلّق الأمر، فإنّ الغرض قد يقوم بعشرة أجزاء و قد يوم بأزيد منها)، انتهى كلامه [١].
أقول: ما ذكره في غاية المتانة، إلّا أنّ الأغراض الشرعيّة حيث لا طريق لنا لاستكشافها إلّا بواسطة التكاليف، فما هو الكاشف في وحدة الأغراض و كثرته ليس إلّا هي، فجعل وجه الفرق بينها بواسطتها كما فعله البعض ليس ببضعيف.
و بعبارة اخرى: يصحّ أن يقال في وجه الفرق بينها أنّ ملاحظة الوحدة في الأجزاء و المتعلّقات في الارتباطي يكون حقيقيّا واقعيّا بخلاف الوحدة الملحوظة في الاستقلالي حيث يكون عرضيّا، فكأنّه يلا حظ عنوان الدين أمرا وحدانيّا، غاية الأمر لا يعلم أنّه كان في مجموع العشرة أو الأقلّ، و هكذا في وجوب القضاء المنطبق على الفائتة، فالقلّة و الكثرة في الاستقلالي أيضا يلا حظ بلحاظ المجموع الملحوظ الاعتباري، لا أن يكون قلّته بلحاظ كثرة عدله بعدده كما يوهم كلامه الشريف، و إلّا لأورد عليه بأنّ الاثنين من الدرهمين لو لم يلا حظ فيه الوحدة بينهما كانا فردين مستقلّين، أي درهم و درهم، فلا كثرة لها على درهم واحد،
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٧٧.